مجد الدين ابن الأثير

35

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : متقربا ، أي مسرعا عجلا ، ويجمع على أقراب . * ومنه قصيد كعب بن زهير : يمشي القراد عليها ثم يزلقه * عنها ( 1 ) لبان وأقراب زهاليل * وفى حديث الهجرة " أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي " قرب تقريبا إذا عدا عدوا دون الاسراع ، وله تقريبان ، أدنى وأعلى . ( س ) وفى حديث الدجال " فجلسوا في أقرب السفينة " هي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحرية كالجنائب لها ، واحدها : قارب ، وجمعها : قوارب ، فأما أقرب فغير معروف في جمع قارب ، إلا أن يكون على غير قياس . وقيل : أقرب السفينة : أدانيها ، أي ما قارب إلى الأرض منها . ( س ) وفى حديث عمر " إلا حامى على قرابته " أي أقاربه . سموا بالمصدر ، كالصحابة . * ( قرثع ) * ( س ) في صفة المرأة الناشز " هي كالقرثع " القرثع من النساء : البلهاء . وسئل أعرابي عن القرثع فقال : هي التي تكحل إحدى عينيها وتترك الأخرى ، وتلبس قميصها مقلوبا . * ( قرح ) * * في حديث أحد " بعد ما أصابهم القرح " هو بالفتح والضم : الجرح ، وقيل : هو بالضم : الاسم ، وبالفتح : المصدر ، أراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ . * ومنه الحديث " إن أصحاب محمد قدموا المدينة وهم قرحان " . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " لما أراد دخول الشام وقد وقع به الطاعون قيل له : إن [ من ] ( 2 ) معك من أصحاب محمد قرحان " وفى رواية " قرحانون " القرحان بالضم : هو الذي لم يمسه القرح وهو الجدري ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث ، وبعضهم يثنى ويجمع ويؤنث . وبعير قرحان : إذا لم يصبه الجرب قط ( 3 ) . وأما قرحانون ، بالجمع ، فقال الجوهري : " هي لغة متروكة " فشبهوا السليم من الطاعون والقرح بالقرحان ، والمراد أنهم لم يكن أصابهم قبل ذلك داء .

--> ( 1 ) رواية شرح ديوانه ص 12 : " منها " . ( 2 ) من الهروي ، والصحاح ، والفائق 1 / 596 . وحكى صاحب اللسان عن شمر ، قال : " قرحان ، إن شئت نونت ، وإن شئت لم تنون " . ( 3 ) في الهروي : " قال شمر : قرحان ، من الأضداد " .